الشيخ الأميني

115

الغدير

ولكنه اصطفى لهذه الأخوة المعنوية بعد إخوة الدم فتاه الربيب ، فآثره على كل حبيب بعيد وقريب . وقد أصفقت هذه المصادر كلها أنه صلى الله عليه وآله وسلم آخى بين أبي بكر وعمر وليس فيها من مزعمة ابن حزم عين ولا أثر . 2 زيد بن أبي أوفي قال : لما آخى النبي صلى الله عليه وآله بين أصحابه وآخى بين عمر وأبي بكر ( إلى أن قال ) : فقال علي : لقد ذهب روحي وانقطع ظهري حين رأيتك فعلت بأصحابك ما فعلت غيري ، فإن كان هذا من سخط علي ؟ فلك العتبي والكرامة . فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : والذي بعثني بالحق ما أخرتك إلا لنفسي ، وأنت مني بمنزلة هارون من موسى ، غير أنه لا نبي بعدي ، وأنت أخي ووارثي . قال : وما أرث منك يا رسول الله ؟ ! قال : ما ورث الأنبياء من قبلي . قال : ما ورث الأنبياء من قبلك ؟ ! قال : كتاب ربهم وسنة نبيهم ، وأنت معي في قصري في الجنة مع فاطمة ابنتي ، وأنت أخي ورفيقي . ثم تلا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إخوانا على سرر متقابلين . مناقب أحمد بن حنبل ، الرياض النضرة 2 ص 209 ، تاريخ ابن عساكر 6 ص 201 ، تذكرة السبط 14 وصححه وقال : رجاله ثقات ، كنز العمال 6 ص 390 ، كفاية الشنقيطي 35 ، 44 . 3 جابر بن عبد الله وسعيد بن المسيب قالا : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم آخى بين أصحابه فبقي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر وعلي ، فأخي بين أبي بكر وعمر وقال لعلي : أنت أخي وأنا أخوك ، فإن ناكرك أحد فقل : أنا عبد الله وأخو رسول الله لا يدعيها بعدك إلا كذاب . مناقب أحمد ، تاريخ ابن عساكر ، كفاية الكنجي 82 ، 83 ، تذكرة السبط 14 وصححه ورد على جده في تضعيفه سنده ، المرقاة في شرح المشكاة 5 ص 569 . وفي لفظ أمير المؤمنين ويعلى بن مرة : فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إنما تركتك لنفسي ، أنت أخي وأنا أخوك فإن حاجك أحد فقل : أنا عبد الله وأخو رسول الله . لا يدعيها بعدك إلا كذاب . كنز العمال 6 ص 154 ، 399 عن الحافظ أبي يعلى في مسنده .